عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

187

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال مالك : وللأب أن يوصي بذلك بعينه وإن لم يفعل لم يكن [ لوصيه منه شيء قال ابن القاسم ] ومعناه أن يرجع ذلك إلى المرأة إن لم يسنده إلى أحد . وقال أشهب : لا يرجع إلى المرأة ولو أسنده إليها أو إلى غيرها فليس ذلك له . وقال ابن عبد الحكم وأصبغ ، قال ذلك ساقط بموت الأب وإن أوصى به إلى غيره . قال محمد : ولو قال : إن خرجت بك أو تزوجت بغير إذن أبيك فأنت طالق . فمتى فعل ذلك طلقت عليه ، فأما التمليك فيسقط . ومن الواضحة قال : وإن شرط إن غاب سنة فأمرها بيد أبيها فليس للأب أن يوصي بذلك إلى غيره ، ويستحب أن يرجع ذلك إلى المرأة ، والقياس ، ألا يرجع إلى أحد . وإذا شرط ألا يخرجها إلا برضاها أو رضا أبيها فإن فعل فأمرها بيدها وبيد أبيها فرضيت بالرحلة وأبي الأب ، أو رضي فأبت هي وطلب من أبى أن يطلق فإنما ينظر إلى قولها في الخروج لأن الشرط لها أخذ ، ولينة الأمام الأب أن يفرق ، فإن فعل قبل النهي أو بعده لم يلزم ذلك ، وإذا أرادت هي الفرقة وأبى الأب / لم يلزمه الفراق حتى يجتمعا كالوليين . ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج أمة على أنه إن تزوج عليها فأمرها بيد مولاها ، فهلك السيد ، قال : فذلك بيد ورثته أو وصية إن كان بنوه صغارا . ومن تزوج امرأة وشرط إن تزوج عليها فأمرها بيدها وذلك من صداقها ، فوضعت الزوجة عنه الصداق بوضع الشرط . قال قوله : وذلك من صداقه ، باطل ، ولا يوضع الشرط بوضع الصداق . [ 5 / 187 ]